أويس كريم محمد
97
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
يديّ بإذن الله » . فو الَّذي بعثه بالحقّ لانقلعت بعروقها ، وجاءت ولها دويّ شديد ، وقصف كقصف أجنحة الطَّير ، حتّى وقفت بين يدي رسول الله ( ص ) مرفرفة ، وألقت بغصنها الأعلى على رسول الله ( ص ) وبعض أغصانها على منكبي ، وكنت عن يمينه ( ص ) فلمّا نظر القوم إلى ذلك قالوا - علوّا واستكبارا - : فمرها فليأتك نصفها ويبقى نصفها ، فأمرها بذلك ، فأقبل إليه نصفها كأعجب إقبال وأشدّه دويّا ، فكادت تلتفّ برسول الله ( ص ) ، فقالوا - كفرا وعتوا - : فمر هذا النّصف فليرجع إلى نصفه كما كان ، فأمره ( ص ) فرجع ، فقلت أنا : لا إله إلاّ الله ، إنّي أوّل مؤمن بك يا رسول الله ، وأوّل من أقرّ بأنّ الشّجرة فعلت ما فعلت بأمر الله تعالى تصديقا بنبوّتك ، وإجلالا لكلمتك ، فقال القوم كلَّهم : بل ساحر كذّاب ، عجيب السّحر خفيف فيه ، وهل يصدّقك في أمرك إلاّ مثل هذا - يعنونني - ( خ 192 ) .